هذا الموقع معارض للحكومة المغربية

القاضي الهيني يكتب: حزب “المحللين” في موسم تشكيل الحكومة


محمد الهيني
حزب المحللين السياسيين يحسبون انفسهم مستقلين وهم تابعين يشكرون الديمقراطية التي اتت باولياء نعمتهم وان كانوا من اليمين او المحافظين الاسلاميين ويثنون على نجاح ربيعهم العربي ويعتبرون لحظة تسلمهم لمقاليد الحكومة بالمغرب بالثورة الديمقراطية الهادئة والاختيار الديمقراطي الرصين يؤكدون ان الشعب اختار وقرر ولا مفر من احترام صناديق الاقتراع والا عد ذلك تدهورا للمسلسل الديمقراطي وانتحارا للسياسة في البلاد هم اكثر من محللين هم محامين من الطراز الرفيع لانهم لسان موكليهم يترافعون باجور سمينة لان الموسم هو تشكيل الحكومة ولا يحتاجون دخول البرلمان لكون اتعابهم محفوظة ومؤلفاتهم مطبوعة يكفيهم فخرا انهم ولجوا البرلمان بالكوطا فارتدوا عن احزابهم او مرجعياتهم لسانهم طويل وتفكيرهم سابح ضد التيار لا يتورعون في استعمال السبحة والابقاء على اللحية والعفو عن الشارب يكتبون عن حزب القضاة لانهم صاروا نجوم وبدت اسمائهم تكتب في تقارير تفتيش القضاة يوفرون غطاء لعزل القضاة بدون حياء ولا خجل.

مع حزب المحللين كثر التحليل وغابت المرجعيات لانها صارت ملونة بلون المصالح؛ لا الدستور صار مكتوبا ولا القانون صار مرجعا ؛لان الولاء هو المحدد لسوق العرض والطلب؛ يكفي ان تطلع على المكتوب لتعرف اصحابها؛ لا فرق بين فصول السنوات ولا الثورات عفوا الثروات.

تكدس التحليل وصار حقلا للتمييع بكثرة التنجيم والتقلاع واختلفت التحالفات بين الصباح والمساء وقراءاتها الفلكية فغدى رئيس الحكومة المكلف نبيا لا يخطئ ومعارضته معارضة بلهاء متحكم فيها عن بعد تسيء للديمقراطية والوطن فقط لاني ارى ما لا ترون واسمع ما لا تسمعون واحضر واشارك في المسلسلات واعداد التوقعات وحبك السيناريوهات واعداد خطط مواجهة التحكم واقباره في المهد .

فن التحليل يمكن من معرفة الخلفيات وصناعها لان واقعها معاش ومستقبلها مؤثر لانه صاحبها فاعل فيه يقصي عدوه اليساري ويؤيد مموله اليميني ويبشر بالخير العميم لمن ايده وسار في ركبه من الثوار وفرسان الاصلاح.

اصحاب وملاكي حزب التحليل يحبون الكرم لانهم يبدلون ويسعون ولهم ما سعوا مؤمنين بالتغيير انه التغيير الطبقي لنسيان طبقتهم وصنفهم يحلمون بالترقي السريع والتاليف بالجملة لانهما سر نجاحهما واساس وجودهما ؛لكتاباتهم اثر لا ينسى ووقائع لا تحكى لانهم كتاب المناسبات كلما كانت الحاجة ماسة اليهم الا ووجدتهم متقدين وجاهزين للوصفات السحرية التي تسر الناظرين وتعجب التائهين متيمين حد التخمة والابهار بانجازات الحكومة والبرلمان لانهم يعتبرون اي اصلاح حقيقي يجعل الملك في مواجهة الشارع والملك بريء من تصوراتهم وتزلفهم وخداعهم لانهم باعوا الشارع وركبوا ثورته وباعوا ضميرهم بدريهمات .

هؤلاء لا اخلاق ولا دين لهم غير حب المال واشتهاء المناصب يحرقون من وقف في وجههم لانهم محروقون من كثرة ضجيجهم وطلباتهم وسفائفهم لان خبرتهم هي معرفة من اين تؤكل الكتف؛يطيرون مثل جيمس بوند؛يفتون في كل شيء ؛يحسبون الخيانة للعهود والاتفاقات والتحالفات كياسة وحذاقة سياسية والالتزام السياسي خيانة والوضوح القيمي ترهات؛إنهم يحسبون انفسهم احياء وهم اموات فكر لا يصلحون وانما هم يفسدون.

يعملون على شرعنة الانتهازية بالدين لتحليل المحرم وتحريم الحلال و تلويث المقدس بالمدنس وتصفية الخصوم باسم الله والبحث عن الثروة بدل التفاني في خدمة الوطن.

اثحاب التقية ينافقون الديمقراطية من اجل تثبيت المريدين من الاخوان في المناصب من خلال الاسلمة من فوق ويعملون على استغلال الدعوي لاستقطاب الضحايا .

انهم ببساطة حزب العارفين من اين تؤكل الكتف الذين قال بنكيران بلسانهم ان لعنة التاريخ ستطاردهم؛ انهم منجمين وكتاب وراقصين على كل الحبال ابواق لمن يعلق الجرس باعتبارهم منظري المدرسة الانتهازية والابتزاز في التحليل السياسي يطالبون في الصباح بانتخابات مبكرة وفي المساء يفتون بحكومة اقلية.

حقيقتهم انهم لا يستحيون ولذلك يظهرون ويعربدون كلما احسوا بدنو وبقرب اجل نهاية زعيمهم

المشاركات الشائعة