تقرير جديد لصندوق النقد الدولي يكشف كيف أن الحكومة المغربيية تتواطأ مغ أغنياء المغرب ليستفيدون من الإعفاءات الضريبية أكثر من الفقراء




التحليل السياسي:
في تقرير لصندوق النقد الدولي، صدر أخيرا،تمت الإشارة إلى أن الفئات الميسورة بالمغرب تستفيد من الإعفاءات الضريبية أربع مرات أكثر من الشرائح الاجتماعية الفقيرة. وأكد في تقرير حول السياسة الضريبية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الشرائح الأولى من ذوي الدخل العالي بالمغرب تستفيد بنسبة 40 في المائة من الإعفاءات الممنوحة، في حين أن نسبة استفادة الشرائح الاجتماعية الفقيرة لا تتجاوز 10 في المائة من هذه الإعفاءات.
واعتبر خبراء المؤسسة المالية الدولية أن الإعفاءات تسن من أجل دعم الفئات الاجتماعية محدودة الدخل أو لدعم الاستثمار، لكن الإعفاءات كما هي معتمدة بالمغرب تحيد عن هذه الغايات.
وطالب الصندوق من الحكومة المغربية بضرورة إعادة النظر في هذه الإعفاءات وإلغاء جزء منها من أجل توفير الإمكانات المالية لخزينة الدولة، حيث أن هذه الإعفاءات تمثل كلفة بالنسبة لميزانية الدولة، من خلال حرمان الخزينة من مبالغ مالية كان يمكن تحصيلها لو لم تكن هناك إعفاءات.
ويقدر صندوق النقد الدولي هذه الكلفة بحوالي 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وتعرف كلفة هذه الإعفاءات ارتفاعا متواصلا دون تحقيق الأهداف المتوخاة منها، كما أنها تمثل تعارضا مع مبدأ الإنصاف الضريبي والعدالة الضريبية.
من جهة أخرى، طالب خبراء النقد الدولي من السلطات الحكومية بضرورة مواصلة الإصلاحات الجبائية التي خلصت إليها توصيات المناظرة الوطنية لإصلاح منظومة الضرائب، وحذر من أن يؤدي إصلاح الضريبة على القيمة المضافة إلى الإضرار بالقدرة الشرائية للمستهلك النهائي، ما يفرض سن إجراءات مواكبة لدعم الإنفاق.


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/