شرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية تستدعي الكاتبة مايسة سلامة الناجي بعد شكاية من الوزيرة "الحيطي" بسبب “زبل الطاليان”




التحليل السياسي:
استدعى مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية، بولاية الأمن بالرباط، كاتبة الرأي، مايسة سلامة الناجي، للاستماع إليها في شكاية قدمتها ضدها الوزيرة الحركية المنتدبة في قطاع البيئة، حكيمة الحيطي حول تدوينات لها (مايسة) بخصوص صفقة الأزبال الإيطالية.

وبهذا الخصوص قالت سلامة الناجي في تدوينة على حسابها بالفيسبوك، "حللت زوال اليوم ضيفة لدى ولاية الأمن بالرباط مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية.."، مضيفة "حكيمة الحيطي التي لم تستسغ انتقاداتنا للصفقة الغريبة مع جهة مريبة جلبت على إثرها أطنانا من زبالة الطليان إلى المغرب.. رفعت علي دعوى قضائية تتهمني بتهمة واهية".

وأردفت المدونة سلامة الناجي قائلة: " مع أن المعلومات التي كانت متوفرة في المنابر الموثوقة والتي استخدمت في مقالاتي أقحمت حتى شركة الفحم التابعة للهولدينڭ الملكي.. وحتى محامي القصر الناصيري، ولكن الحيطي هي الوحيدة التي انتفضت"، وأضافت "كنت من بين القلائل الذين حاسبوها (الحيطي) كمسؤولة، واحترمتها كامرأة، ولم يجرأ قلمها يوما على المساس بشكلها كما فعل كثيرون معروفون، ولا الحديث عن مجوهراتها، ولا التهكم عليها بصورة كاريكاتيرية، ولا المساس بسيرتها كما فعل الكل".

وزادت ذات المتحدثة " شكرا على الدعوى التي ذكرتنا أن علينا أن نستمر في البحث والتنقيب"، مشيرة إلى أنه " إن كان من يجب أن يرفع دعوى، فهو الشعب المغربي على تلك الفضيحة التي لا نعلم اليوم مصيرها، أطنان من الأزبال المستورة لا نعلم اليوم أين دفنوها وأين أحرقوها وماذا ينتظر المغاربة من أمراض وتسمم في الأعوام القادمة".

وقالت مايسة سلامة الناجي: "ظننت في البداية أن الأمر يتعلق بمنشور انتقد فيه عدم استشارة ممثلي الشعب في الجولة التي يقوم بها الملك في بلدان إفريقيا الشرقية ومرافقيه الذين سميتهم بالحكومة الحقيقية، والاستثمارات الممنوحة لتلك الدول، ولكن لا..." مضيفة "لم نجد مشكلا مع ملك البلاد نفسه الذي في كل مناسبة ننتقد خطاباته، لم نجد مشكلا مع صديقه ومستشاره الهمة الذي أقحمت اسمه طيلة الحملة الانتخابية بين أسماء أمناء الأحزاب، ولا مشكل مع وزير الداخلية حصاد الذي اتهمته بالمباشر بتنظيم المسيرة ضد أخونة الدولة والتدخل لصالح حزب معين في الانتخابات، ولا مشكل مع الماجيدي الذي لطخنا إسمه بالتهم على إثر تسريبات باناما، ولا مشكل مع الحموشي الذي ننتقد طولا وعرضا احتواءه للسلفيين المفرج عنهم عبر الأحزاب، ولا مشكل مع المنصوري الذي ننتقد ديبلوماسيته الموازية ديال اللوز وكعب غزال، ولا مشكل مع بنكيران نفسه الذي حسب موظفي الأمن قال لهم: هاديك بنتنا خليوها تقول لي بغات".. مع من وحلنا؟ مع أراذل القوم.."

وختمت مايسة تدوينتها بالمثل المغربي القائل: "لي ما عندو هم تولدو ليه حمارتو... على العموم شكرا لموظفي الأمن على حسن الاستقبال لم أكن أتوقع هذه المعاملة الطيبة "
 وتعليقا على الخبر فقد كتب الصحفي علي انوزلا في حسابه على لفايسبوك
لا أفهم ما هو دخل "الشرطة القضائية" في قضايا النشر خاصة عندما يتعلق الأمر بشكايات مباشرة يرفعها أشخاص يعتقدون أنهم تضرروا مما نشر أو بث أو أّذيع. 
مثل هذه القضايا توجد بالعشرات ويتم تداولها يوميا أمام المحاكم، لأن من حق كل مواطن أحس بأنه تضرر من منشور أو مكتوب أو مادة مصورة أو إذاعية أن يلجأ إلى القضاء، لكن الشكايات التي تحرك هذه القضايا يطرحها أصحابها مباشرة عبر دفاعهم أمام المحاكم، ويقف الخصمان معا أمام القضاء على نفس قدم المساواة للدفاع عن نفسهما. ويتساوى في هذه القضايا المواطن العادي والمسؤول مهما كبرت درجة مسؤوليته.
لذلك فإن لجوء بعض المسؤولين إلى تحريك قضايا نشر تخصهم عبر جهاز النيابة العامة واستعمال هذه الأخيرة للشرطة القضائية للتحقيق مع الطرف المشتكى به فيه مس بمبدأ المساواة بين المواطنين الذي ينص عليه الدستور، وثانيا فيه انحياز إن لم يكن "إدانة" مسبقة للمشتكى به عندما تتم معاملته كمتهم حتى قبل أن يمثل أمام المحكمة وقبل أن تصدر إدانته.
أكتب هذه التدوينة تعقيبا على خبر استدعاء الزميلة مايسة سلامة يوم الثلاثاء من طرف الشرطة القضائية في الرباط للتحقيق معها على خلفية شكوى رفعتها ضدها الوزيرة حكيمة الحيطي بخصوص قضية "زبل الطليان"، لأقول للزميلات والزملاء ممن يجدون أنفسهم مستقبلا أمام مثل هذه الشكايات أن يرفضوا التجاوب معها والخضوع لاستجوابات مرهقة، فالفيصل هو القضاء وليست مخافر الشرطة في مثل هذه القضايا.
ثمة الكثير من القضايا التي تستحق التحقيق وتحريك المتابعات فيها، لكن النيابة العامة لا تحرك ساكنا، وبدلا أن نٌشغل الشرطة القضائية بقضايا شخصية، لأن الأمر يتعلق في نهاية المطاف بشخص المشتكي، هناك عشرات القضايا التي تستحق التحقيق أولها قضية "نفايات الطاليان".. أين مصيرها؟ وأين نتائج التحقيق الذي وعدت الحكومة القيام به؟ وهل توقف استيرادها؟
هذا هو التحقيق الذي كان الرأي العام ينتظر أن تأمر به النيابة العامة وتستمع إلى إفادات الوزيرة المسؤولة عن القطاع، وليس جر كاتبة لأنها عبرت عن رأيها في قضية هزت الرأي العام ومازالت..
كل التضامن مع الزميلة مايسة

المصدر: بديل أنفو


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/