بنكيران مطلوب أمام العدالة الدولية، بسبب قوانين التقاعد المجحفة والتي تسرق أموال الموظفين، المجلس الدولي للشغل يتوصل بمدكرة في الموضوع، التفاصيل




التحليل السياسي:
قررت المنظمة الديمقراطية للشغل رفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، وتقديم شكاية ضده لدى المجلس الدولي للشغل، وذلك بسبب قوانين التقاعد التي تمت المصادقة عليها بالبرلمان خلال بداية الأسبوع الجاري.
وأكدت المنظمة أن لجوءها إلى القضاء الدولي، يأتي  بعد سن الحكومة لقانون يجيز التخفيض من أجرة المعاش بنسبة 30 في المائة، وعزم رئيس الحكومة تطبيق قانون جديد للمعاشات المدنية بأثر رجعي على موظفين وموظفات وقعوا عقدة مع الإدارة المغربية حين توظيفهم،  تتضمن سن الإحالة، والاستفادة من التقاعد عند بلوغهم سن الـ 60  كاملة.
من جهة أخرى، دعت الهيئة النقابية كافة  المتضررين من المصادقة على قوانين التقاعد إلى المشاركة المسيرة التي دعت إليها  المنظمة الديمقراطية للشغل، يوم السبت 16 يوليوز 2016  المقبل، ضد ما وصفته بـ ” جريمة بنكيران في ملف  التقاعد، وعلى فرضها وتمريرها للمشروع التراجعي المتعلق بملف التقاعد ونظام المعاشات المدنية.”
وأفادت المنظمة أن حكومة بنكيران، أقدمت عشية يوم الثلاثاء 28 يونيو 2016  بمجلس المستشارين، على تنفيذ ” جريمة أخرى من جرائمها الإدارية والاجتماعية في حق الموظفين والموظفات”، بفرضها وتمريرها  للمشروع التراجعي المتعلق بملف التقاعد ونظام المعاشات المدنية، وذلك في إطار ”صفقة تاريخية محبوكة وتواطئ مكشوفٍ  بينها وبين بعض الأحزاب و المركزيات النقابية، التي اختارت الاصطفاف وراء أغلبية بنكيران لتنفيذ هذه الجريمة، وبدعم مكشوفٍ ومباركةٍ غير مسبوقة من ممثلي كونفدرالية أرباب العمل، كرد وفاءٍ لتنزيل القانون التنظيمي للإضراب في أقرب الآجال.”
وشددت الهيئة النقابية على كون المصادقة على قوانين التقاعد تأتي أيضاً في ظل  ماقامت به الحكومة من ” جرائم ” في حق الأطر العليا المعطلة، وذلك من خلال حرمانهم من التوظيف المباشر من جهة، والمصادقة على مرسوم التوظيف بالعقدة، ” لسد كل منافذ التوظيف والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية والجماعات المحلية  والمؤسسات العمومية  أمام عشرات  الآلاف من الشباب خريجي الجامعات،  والمعاهد  والمدارس العليا والتقنية المعطلين عن العمل، ومنهم من قضى أزيد من 5 سنوات في العاطلة المزمنة” من جهة ثانية.
وبررت  نقابة ODT  اللجوء إلى المنظمات الدولية، بسبب مواقفها الرافضة لمشروع التقاعد  برمته، ودعوتها إلى إعادته طاولة الحوار الاجتماعي، وعدم المساس بقيمة أجرة المعاش كسقف لا يمكن التنازل عنه باعتماد أخر أجر وعامل 2.5  في قاعدة احتساب المعاش، وترك حرية الاختيار للذين يرغبون في تمديد تقاعدهم إلى 63 أو 65 سنة، مع تجميع أنظمة التقاعد في صندوقين أساسيين  في مرحلة انتقالية مدتها 10 سنوات غير قابلة للتجديد، بغرض الانتقال إلى نظام وصندوقٍ واحدٍ  يضمن كرامة العيش للمتقاعدين، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للتقاعد لملائمته مع ضرورة الحد الأدنى للأجر، وإعادة احتساب حصة المشغل لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد منذ سنة 1960، وتحملات نظام المعاشات  العسكري، علاوة على نفقات تقاعد عدد من المستفيدين من غير الموظفين والمساهمين في الصندوق، ثم استرجاع الأموال المنهوبة من الصندوق


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/