صور خلقت جدل واسع في العالم: عناصر من الشرطة الفرنسية المسلحة يواجهون امرأة "عربية" ويجبرونها على خلع "البوركيني" على شواطئ نيس (صور)



التحليل السياسي، وكالات،
ظهرت صور لرجال شرطة فرنسيين مسلحين يواجهون امرأة على أحد الشواطئ ويجبرونها على خلع بعض ملابسها كجزء من الحظر المثير للجدل المفروض على رداء السباحة الإسلامي "البوركيني".

تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء 24 أغسطس/آب 2016، ذكر أن السلطات في العديد من المدن الفرنسية قامت بتنفيذ الحظر على الزيّ الذي يغطي الجسم والرأس، بعد أن أعربت عن مخاوفها بشأن الملابس الإسلامية في أعقاب العمليات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وتوضح صور الشرطة التي تستوقف السيدة بمدينة نيس أمس الثلاثاء 23 أغسطس /آب 2016 وجود 4 على الأقل من ضباط الشرطة حول امرأة تستلقي على الشاطئ، بالقرب من مسرح اعتداء شاحنة يوم الباستيل خلال يوليو/تموز 2016.
وفور وصول رجال الشرطة، يبدو أنها خلعت سترتها الزرقاء ذات الأكمام الطويلة، رغم قيام أحد الضباط بتدوين ملاحظات أو إصدار غرامة فورية.

كما تحدثت إحدى الأمهات يوم الثلاثاء أيضاً عن تعرضها لدفع غرامة على الشاطئ أيضاً في كان المجاورة بسبب ارتداء طماق وسترة وحجاب.

مخالفة الأخلاق الطيبة


وينص إيصال الغرامة، التي شهدتها وكالة الأنباء الفرنسية، على أنها لم تكن ترتدي "زياً يحترم الأخلاقيات الطيبة والعلمانية".

وذكرت فتاة بالغة من العمر 34 عاماً لم تذكر سوى اسمها الأول، وهو صيام: "كنت جالسة على الشاطئ مع عائلتي. وكنت أرتدي وشاحاً. ولم أكن أنتوي السباحة".

وأكدت ماتيلد كوزين، إحدى شهود الحادث، على ما وقع. وقالت: "كان أسوأ ما حدث هو صياح الجميع بعبارة: عودي لوطنك، وكان البعض يشيدون بالشرطة. وكانت ابنتها تبكي".

وفي الأسبوع الماضي، أصبحت نيس آخر منتجع فرنسي يحظر رداء السباحة الإسلامي. وباستخدام لغة تماثل في عباراتها لغة الحظر الذي تم فرضه مسبقاً على مواقع أخرى، منعت سلطات المدينة ارتداء الملابس "التي تبين الالتزام بديانة معينة بينما تتعرض فرنسا ودور العبادة للاعتداءات الإرهابية.

ويشير الحظر المفروض في نيس بصفة محددة إلى اعتداء الشاحنة بالمدينة في 14 يوليو الذي أودي بحياة 86 شخصاً، بالإضافة إلى جريمة قتل القس الكاثوليكي بعد 12 يوماً بالقرب من مدينة روين الشمالية.

وسيتم النظر في الحظر الذي فرضته مدن عديدة أمام المحكمة الإدارية العليا يوم الخميس في أعقاب الالتماس الذي قدمته إحدى المنظمات الفرنسية الحقوقية.

كانت مدينة فيلنيف لوبي غربي نيس من بين 15 مدينة تحظر رداء البحر الإسلامي، ما أثار جدلاً موسعاً في فرنسا وغيرها من الدول بشأن ارتداء رداء السباحة الذي يغطي الجسد بالكامل وبشأن حقوق المرأة والعلمانية.

مناوشات في كورسيكا

من جهة أخرى قام عمدة مدينة بكورسيكا بحظر رداء السباحة الإسلامي أيضاً، وسط أجواء من التوتر بالجزيرة ومصادمات عنيفة بين أهالي القرى و3 عائلات مسلمة.
وأدت المناوشات على الشاطئ في سيسكو في وقت سابق من ‏من شهر أغسطس/آب 2016 إلى إصابة 4 أشخاص واستدعاء شرطة الشغب لمنع مسيرة لـ200 شخص من جزيرة كورسيكا تتجه نحو مجمّع سكني يقطنه موطنون من أصل شمال إفريقي وترفع شعار "هذا هو وطننا".

وتجري حالياً تحريات الشرطة لتحديد السبب وراء أحداث العنف، رغم أن السلطات لم تؤكد ما إذا كان هناك من يرتدي رداء البحر الإسلامي على الشاطئ في ذلك الحين.

ومع ذلك، حظر العمدة المحلي أنج بيير فيفوني ذلك الزيّ، واصفاً الإجراء باعتباره ضرورياً "لحماية السكان".

حكم قضائي


وأصدرت محكمة نيس يوم الاثنين‏ 22 أغسطس/آب 2016 حكماً بحتمية وملاءمة الحظر المفروض بمدينة فيلنيف لوبي لمنع حدوث أي اضطرابات في أعقاب الاعتداءات الإرهابية على فرنسا.

ووفقاً للحكم كان رداء البحر الإسلامي "مسؤولاً عن إهانة المعتقدات الدينية أو غيرها من المعتقدات لدى رواد الشاطئ وكان يمثل تحدياً أو استفزازاً يزيد من حدة التوتر الذي يواجه المجتمع".

وسيوفر الحكم الصادر عن مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية بفرنسا، سابقة قانونية تستطيع المدن الأخرى أن تأخذ بها في مختلف أنحاء البلاد.
-­ هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغطهنا.


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/