تحليل: هل فقد بنكيران أعصابه في الربع ساعة الأخيرة قبل هلاك حكومته ؟




التحليل السياسي:
تلخص ربع الساعة الأخيرة في عمر الحكومة التي يرأسها البيجيدي منذ انتخابات 2011 كل معالم السلوك والخطاب التي اعتمدها هذا الحزب في مقاربة الشأن العام، وفي علاقته مع الدولة والمجتمع. ففي هذه الفسحة الزمنية المرة يعري البيجيديون عن كل حقيقتهم حيث يسقط القناع عن القناع.
رئيس الحكومة لا يزال متماديا في إرسال خطاب التهديد، سواء بالقول إن البلاد مقبلة على الهلاك إذا ما فقدوا صدارة المشهد السياسي في الاستحقاق التشريعي القادم، أو بمواصلة اتهام الأشباح والعفاريت والدولة العميقة وآليات التحكم بإفشال مخططه الانتخابي، أو بتبني خطاب المظلومية الذي أنتجه الإخوان المسلمين في شرق العالم العربي منذ عشرينيات القرن الماضي، وهو الخطاب الذي يهرب به إلى الأمام لتغطية إخفاقه الحقيقي في الوفاء لانتظارات المواطنين الذين كانوا يأملون أن يتحقق الرخاء الاقتصادي ومحاربة الريع على أيدي الملتحين لكنهم صعقوا  حين وجدوا أنهم أول ضحايا الاختيار الحكومي القائم. كتائبه السياسية والالكترونية تسير على الخط الموازي لتواصل إنتاج الإشاعات حول الفرقاء السياسيين في بلادنا غير مبالية بخطر آثار ذلك على مستقبل السياسة مستقبلا. وكان آخرها النفخ في شريط الفيديو المتعلق بوزير الخارجية مع أن التسريب عمل مشين قانونيا وأخلاقيا مادام يعتدي على الحياة الشخصية للأفراد، مهما اتفقنا أو اختلفنا مع ذلك. فيما تكشف تدوينة أحد قياديي شبيبة العدالة والتنمية عن جانب من "الشعور" أو "اللاشعور" السياسي حين تحدثت عن وجوب قتل بعض النماذج "بلا رحمة، وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، وتعليقها بأحد الأماكن المشهورة كنوع من التهديد والترهيب للجميع لكي لا يسيروا على خطاهم".


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/