تحقيق خطير يُبين بالأرقام كيف قام "حزب البيجيدي" بأخونة المؤسسات الوطنية وزرع أتباع الحزب والحركة ضدا على مبدأ الكفاءة



التحليل السياسي:
حطم رئيس الحكومة “عبد الاله بنكيران” كل الأرقام القياسية في التعيينات في مناصب عُليا، حيث لم يخلو أي اجتماع أسبوعي للمجلس الحكومي منذ 2012 دون أن يُصادق فيه المجلس على تعيين أسماء جديدة في مناصب عليا.
التصريحات الكاذبة لرئيس الحكومة، والتي قال فيها أن ‘جلالة الملك هو الذي يُعين في المناصب العليا’، أكدتها الأرقام التي ننشرها أسفله، والتي توضح تخويل الدستور لـ’بنكيران’ التعيين في أزيد من 1,181 منصباً عالياً برواتب سمينة.
التعيينات التهم تهم في أغلبها مناصب حساسة وكبيرة، من مدراء وكتاب عامين على رأس مؤسسات الدولة، يتم فيها الاستغناء عن مدراء وكتاب عامين بكفاءات عالية، مقابل تعويضهم بأنصار حزب ‘العدالة والتنمية’ بنسبة كبيرة و أحزاب بقية التحالف الحكومي، وان كانوا بنسبب قليلة.
وحسب المعلومات والأرقام التي نشرها موقع "rue20" فقد استطاع ‘بنكيران’ تنفيذ خُطة محكمة بزرع أنصار ‘العدالة والتنمية’ بمواقع حساسة بالادارة العمومية، حيث تُفيد الأرقام التي حصل عليها نفس الموقع دائما فإن ما يناهز 105 من المدراء والكتاب العامين بكبريات المؤسسات العمومية والحكومية التابعة للدولة، ينتمون لحزب ‘العدالة والتنمية’ أو ‘التوحيد والاصلاح’، فيما كان العدد الاجمالي للتعيينات في مناصب عليا، في ظرف أربع سنوات فقط، يفوق 690 اسم التي استطاع موقعنا الحصول عليها، بينهم 80 في المائة من المقربين من أحزاب الأغلبية الحكومية، بينما حصل حزب رئيس الحكومة على حصة الأسد من التعيينات في المناصب العليا بجميع القطاعات الحكومية.
ففي الوقت الذي لم يتجاوز عدد المناصب العليا التي عينها الملك 39 مديراً أو والياً، حطم رئيس الحكومة كل الأرقام القياسية في التعيينات والاسراع في زرع أنصاره في المؤسسات العمومية الكبرى.
وتُشير المعطيات الدقيقة والأرقام التي حصل عليها موقع زنقة 20، أن حكومة ‘بنكيران’ باشرت سلسلة تعيينات المقربين في المناصب العليا، بعد مرور عام واحد على توليها رئاسة الحكومة، بعد هدوء عواصف ‘الربيع العربي’ و خفوت شعار ‘اسقاط الفساد’ واختفائه الذي رفع الحزب الاسلامي.
وبالأرقام، فان الحكومة :
عينت عام 2013، بعد عام واحد فقط من توليها الرئاسة 11 كاتب عام بعد تغيير أو اعفاء الكتاب العامين السابقين،، وبعد عام واحد، أي في عام 2014، عينت 9 كتاب عامين جُدد وفي عام 2015 عينت الحكومة 4 كتاب عامين، وخلال العام الجاري عينت 2 من الكتاب العامين.
أما فيما يخص المفتشين العامين للوزارات وكبريات المؤسسات العمومية، فقد أقدمت الحكومة وبدون مناقشة الأسماء التي اقترحتها الوزارات التي يتولاها الأحزاب الأربعة، تعيين 12 مفتشاً عاماً، عام 2013، و 5 مفتشين عامين بعد عام واحد، بعد التخلي أو اعفاء المفتشين السابقين، و5 مفتشين عام 2015 و 2 من المفتشين خلال العام الجاري.
و صادق رئيس الحكومة، في العام 2013، على عدد كبير من المدراء، حيث تم تقديم اقتراح 174 مديراً في مناصب عليا بأجور ضخمة، لتتم المصادقة عليه خلال مجالس الحكومة في عام واحد فقط.
وصادق رئيس الحكومة أيضاً بعد مرور عام واحد في 2014 على تعيين 108 مديراً في منصب عالي، براتب سمين.
ولم تكن سنة 2015 مختلفة، حيث تمت المصادقة بالمجالس الحكومية لنفس السنة، على تعيين 82 مديراً في مناصب عليا، بينما لايزال رئيس الحكومة يُعين المدراء خلال العام الجاري 2016، والذي وصل لـ92 مديراً، في الوقت الذي كانت الحكومة قد عينت مُديرين فقط في العام الأول 2012 بعد توليها رئاسة الحكومة.
وعلى المستوى الجامعية، فان ‘الداودي’ كان له نصيب الأسد من التعيينات للأصدقاء والمقربين من حزب ‘العدالة والتنمية’ وأحزاب الأغلبية، حيث تم تعيين، 29 عميداً للكليات خلال عام واحد، قبل أن يُعين عام 2014، 27 عميداً للكليات، و15 عميداً خلال عام 2015، بعد ابعاد أو اعفاء العمداء السابقين، فيما عينت الحكومة خلال العام الجاري 2 من العمداء.
و صادقت الحكومة على مقترحات ‘الداودي’ بتعيين 13 رئيس جامعة، دفعة واحدة، رغم العدد الضئيل للجامعات بالمملكة، ما يعني أن رؤساء الجامعات تم استبدالهم بنسبة 95 في المائة.
اللائحة التي حصل على أسمائها موقع زنقة 20، تشير الى معطيات خطيرة، تظهر الفساد المستشري في التعيينات التي منحها دستور 2011 لرئيس الحكومة، دون أن يُعمل الكفاءة وتكافؤ الفرص بين المغاربة.
فساد تعيين أعضاء ‘العدالة والتنمية’ و ‘التوحيد والاصلاح’ :
بسيمة الحقاوي، أقدمت على تعيين “عبد المنعم المدني” مديراً عاماً لـ’التعاون الوطني’ التابع لوزارتها، وهو عضو بحزب ‘العدالة والتنمية’ ورئيس كقاطعة يعقوب المنصور بالرباط.
الوزير ‘العماري’ المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أول قرار اتخذه، كان هو تعيين ‘فاطمة بنحساين’ مديرة للمجتمع المدني بوزارة ‘الشوباني’ سابقاً، وهي ليست سوى القيادية في الجناح النسوي لحزب رئيس الحكومة، ورئيسة ‘منتدى الزهرة’ النسوي لـ’العدالة والتنمية’.
وتبعاً لـ’التحالف الغير الطبيعي’ بين ‘العدالة والتنمية’ و ‘التقدم والاشتراكية’ فان الحزبين الاسلامي والشيوعي، أقدما على تبادل المناصب العليا، حيث تم تعيين ‘محمد الهيلالي’ القيادي بحزب ‘العدالة والتنمية’ ونائب رئيس حركة ‘التوحيد والاصلاح’، مديراً للشؤون القانونية بوزارة الاسكان وسياسة المدينة، فيما تم تعيين ‘أنس الدكالي’ الذي أتى به الوزير ‘الصديقي’ القيادي بحزب ‘نبيل بنعبد الله’ مديراً عاماً لوكالة “أنابيك”.
الوزير ‘الداودي’ استقدم “محمد عماري” ليُعينه مديراً عاماً للموارد البشرية بوزارة التعليم العالي، بعد ابعاد المدير السابق، بينما كان ‘عزيز الرباح’ بطل التعيينات في الحكومة، باستبدال الكاتب العام لوزارته مرتين متتاليتين، خلال فترة حكومية واحدة، فضلاً عن تعيين عدد من أنصار حزب ‘العدالة والتنمية’ في ديوانه المُكتض، بينهم ‘مصطفى بابا’ الذي غادر ‘ريضال’ بشهادة العجز البدني.
‘مصطفى الخلفي’ بدوره كان له نصيب تقسيم الكعكة على اخوانه بحركة ‘التوحيد والاصلاح’ بتعيين قياديين بالحركة الدعوية بديوانه بشكل جماعي.
وضلت وزارات الداخلية والمالية والخارجية الوزارات الوحيدة في الحكومة التي لم يتمكن حزب ‘العدالة والتنمية’ من زرع أنصاره بها.


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/