طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية يرفضون قرار "الدوادي" بدمجهما مع كليات العلوم والتقنيات ويتوعدون "الداودي" بعدم السكوت





التحليل السياسي:
تواجه المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية مؤخرا قرارا أصدره وزير التعليم العالي و تكوين الأطر، لحسن الداودي، هذا القرار الذي يقضي بدمج كل من المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية مع "كليات العلوم و التقنيات" و "المدارس العليا للتكنولوجيا" في كلية سمّيت البولتكنيك. هذا القرار الذي خلّف نوعا من السخط في صفوف طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية. و يرى طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية أن هذا القرار مجحف في حق هوية لـ طالما كانت ضمانا للتميز و التنافسية، مما جعل المدارس الوطنية مجرد دمى في يد الوزارة، من خلال اتخاذ قرار مماثل من دون أي إشراك للطلبة في اتخاذه. هذا بالإضافة إلى مجموع الاتفاقيات الموقعة بين المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، و مدارس للمهندسين بـ فرنسا، و التي ستلغى في حالة تم تطبيق هذا القرار. هذا بالإضافة إلى أنه يرى الطلبة أن الوزارة المغربية ما زالت تستمتع بنسخ جميع الإصلاحات التعليمية الفرنسية(الفاشلة منها أيضا)، فـ قررت أن تحذو حذوها، فاندمجت مجموعة من مدارس المهندسين، مع كليات، من أجل تكوين مدرسة واحدة : البولتكنيك. و إن قمنا بـ نبش قليل في هذه التجارب الفرنسية، سنجد بأنه لم تندمج سوى مدارس الهندسة الإقليمية (ESINSA)، أو المدارس التي لا تحظى بـ تقديم بعد التخصصات، هذه الدمج لم يمس المعاهد الوطنية للعلوم التطبيقية(INSA)، أرادت الوزارة المغربية فعل نفس الشيء، و لعدم وجود كليات الهندسة العامة، و غير راغبة في التضحية بـ مدارس مثل (المدرسة المحمدية للمهندسين و المدرسة الحسنية للأشغال التطبيقية)، قرروا التضحية بـ المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية. كل هذا يدفعنا للقول أن قضيتنا عادلة، فنحن نستنكر الظلم من هذا القرار الطائش و غير المناسب. يشار بالذكر هنا، أن المرسوم الصادر عن الوزارة لم يشمل الطلبة المهندسين فقط، وانما اقترن به قرار دمج كليتي الطب والصيدلة، وطب الأسنان، بيد أن السيد الوزير كان قد تراجع عن دمج هاته الكليتين في وقت لاحق، ليخلف بذلك نقطة تساؤل كبير بين طلبة لينصا وكان في وقت مضى قد تأسست التنسيقية الوطنية لطلبة الدارس الوطنية للعلوم التطبيقية المتكونة أساسا من رؤساء وممثلي مكاتب الطلبة بالمدارس، والتي تحاول مجاهدة بشتى الطرق اسقاط هذا الدمج وان كان قد اصدر في الجريدة الرسيمة للمملكة. كما أنها عقدت اجتماعات مع النقابات وتنسيقيات الأساتذة التي تؤيد الرفض أيضا، لأجل تعزيز التعاون معهم وبالتالي الوقوف ضد هذا القرار، مرسلة بذلك رسائل واضحة المعالم مفادها أنه لا تراجع عن الحراك النضالي، ولا تنازل عن حقوق الطلبة، وأنها ستظل مكافحة إلى أن يسقط الدمج. و يؤكد طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية أنه ليسوا ضد طلبة المدارس الاخرى و ﻻ يستهنون بقدراتهم بل هم ضد هذا القرار العشوائي.


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/