"فين بغاتْ توْصل؟" :الحكومة تزيد في فواتير الماء ةالكهرباء ومواطنون يستنكرون هذه الزيادات المهولة



التحليل السياسي:
تفاجأ المواطنون عند مطلع الشهر الحالي بفواتير صاروخية لاستهلاك الماء الصالح للشرب، بعدما تم احتساب تسعيرة الماء للشطرين الاول الثاني بسعر الشطر الثالث لكل من تحاوز استهلاكه 12 متر مكعب شهريا.
وأثرت التسعيرة الجديدة بشكل كبير على الفواتير، إذ تضاعفت قيمتها عن السعر السابق، وكلف ذلك في أقل الأضرار ما قيمته خمسون درهما إضافية، بينمل تجاوزت الزيادة هذا المبلغ بكثير لمن يستهلكون كمية أكبر…
 
فعلى سبيل المثال: استهلاك 13 متر مكعب لا يكلف بالتسعيرة السابقة سوى حوالي خمسين درهما، باحتساب 6 متر مكعب بسعر 0,51 درهما للمتر المكعب الواحد، و 7 متر مكعب بسعر 1,26 درهم للمتر المكعب الواحد، ولن تتجاوز الفاتورة خمسين درهما، بينما بالطريقة الجديدة سيتم احتساب 13 متر مكعب بكاملها بسعر الشطر الثالث، أي 5,12 درهم للمتر المكعب الواحد، وهو سعر مرتفع جدا، ويرفع الفاتورة لأزيد من مئة درهم، هذا مع العلم أن من يستهلك في حدود 13 و 20 متر مكعب هم من الفئات الفقيرة والمتوسطة، وهذا يفند بالدليل والبرهان أن التعديلات التي اتخذتها الحكومة تروم تقليص الاستهلاك بالنسبة للفئات الميسورة، وأنها هي من ستتأثر بالزيادات وفق التسعيرة الجديدة، والواضح أن فئات عريضة من الفقراء ستتأثر بشكل كبير، في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار والخدملات، وشح التوظيف وفرص الشغل، وتجميد الزيادات في الأجور والتراجع المتواصل عن الخدمات الاجتماعية.
 
و استغرب المواطنون لهذه الزيادة، وظنوا أن السبب راجع لخطإ في احتساب الفاتورة، غير أن مسؤولي الوكالة المستقلة للتوزيع أرجعو السبب للاتفاق الذي وقعته الحكومة منذ ثلاث سنوات، والذي يقضي برفع الأسعار تدريجيا بشكل سنوي، وأن هذه الزيادة تندرج في نفس الإطار، بعدما اتخذت الحكومة هذه الصيغة لإنقاذ المكتب الوطني لتوزيع الماء والكهرباء مما سمته الإفلاس. وهو ما اعتبره بعض المواطنين سرقة موصوفة من جيوب المواطنين، واحتيالا غير مسبوق عليهم.
 
هذا و نفس الطريقة سيتم تطبيقها على تسعيرة الكهرباء انطلاقا من الفاتورة المقبلة، وهو ما قد يشكل ضربة قاصمة.
وجدير بالدكر أن زيادات سابقة قد شملت استهلاك الماء والكهرباء، وساهمت في إثقال كاهل جيوب المواطنين، بينما تعتبر الزيادة الأخيرة قياسية، ولم يسبق الشعور بمثيلاتها، ويتوقع أن تقع اصطدامات بوكالات استخلاص الفواتير للاستفسار المتواصل عن أسباب الزيادة


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/