حصيلة حكومة بنكيران هي الشفوي فقط: كيف كانت وعود الحزب قبل وبعد انتخابات 2011، معطيات صادمة



التحليل السياسي:
تنكرت حكومة عبد الإله بنكيران التي يقودها حزب العدالة والتنمية للبرنامج الانتخابي لحزب البيجيدي الذي خاض على أساسه الاستحقاقات التشريعية التي مكنته من احتلال الرتبة الأولى. وتراجعت حكومة بنكيران عن جل وعودها التي كان البيجيدي يوزعها يمينا ويسارا على المواطنين المغاربة قبل الانتخابات.

ففي الوقت الذي وعد فيه حزب العدالة والتنمية في حملته الانتخابية برفع معدل الدخل الفردي بـ40 في المائة، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم شهريا، أصبح المغاربة يضعون أيديهم على قلوبهم بعد تسرب أخبار إلى صفوف الموظفين تفيد بأن حكومة بنكيران يمكن أن تلجأ إلى تخفيض الأجور لتكون بذلك قد طبقت المثل المغربي “ياطالب الزيادة رد بالك للنقصان”.
كما التزم حزب العدالة والتنمية في برنامجه الانتخابي بمضاعفة الاستثمار العمومي، غير أن حكومة بنكيران قررت خفض نفقات الاستثمار بمقدار 15 مليار درهم أي ما يعادل 1،8 مليار دولار تحت ذريعة تخفيف الضغط على ميزانيته.
وفي الوقت الذي التزم فيه حزب العدالة والتنمية في برنامجه الانتخابي بدعم القدرة الشرائية للمواطن نجد حكومة بنكيران قد أطلقت العنان لزيادات متتالية في الأسعار، بعد أن عمدت إلى الزيادة في ثمن المحروقات، كما تنوي إلغاء صندوق المقاصة ومراجعة دعم الغذاء والطاقة بدءا من العام الحالي.
وإذا كان حزب العدالة والتنمية قد وعد بتخفيف العبء على الضريبة على الدخل على الفئات الدنيا والمتوسطة وخفض نسبة الضريبة على الشركات في أفق 5 في المائة ، فإن حكومة بنكيران لجأت إلى زيادة الضرائب لتوفير 5 ملايير درهم .
وفي الوقت الذي التزم فيه حزب العدالة والتنمية بالتحكم في عجز الميزانية في حدود 3 في المائة ارتفع هذا العجز إلى 7.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمال وتجاوز 80 مليار درهم، كما أنه وفي الوقت الذي التزم فيه حزب العدالة والتنمية برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1500 درهم شهريا، نجده يقف موقف المتفرج في إنقاذ صناديق النقاعد من الإفلاس، مما يهدد القوت اليومي لملايين المتقاعدين في المغرب.
كما التزم حزب العدالة والتنمية بالاحتضان المدرسي لأسر برنامج مدن بدون صفيح والمقدر عددها ب350 ألف أسرة غير أن هذا البرنامج لم يطبق على أرض الواقع.
كما التزم حزب العدالة والتنمية في برنامجه الانتخابي باعتماد مخطط للإصلاح التشريعي الشامل من أجل تطوير الإنتاج التشريعي وتحديث المنظومة القانونية للمغرب على ضوء الدستور الجديد مع البدء بالقوانين التنظيمية ذات الأولوية.
غير أن الدورة التشريعية السابقة كانت شحيحة من حيث عدد النصوص التشريعية المصادق عليها التي لم تتجاوز 41 نصا تشريعيا.
وفي الوقت الذي رفع فيه حزب العدالة والتنمية شعار مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة بإطلاق برنامج وطني أطلق بنكيران مبادرة “عفا الله عما سلف”.
ويبقى كل ما سلف ذكره جزءا صغيرا فقط من العشرات من الوعود التي أطلقها حزب العدالة والتنمية في حملته الانتخابية تنضاف إليها مجموعة من الوعود الأخرى المرتبطة بالصحة والتعليم والاقتصاد والأسرة وغيرها.


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/