"المعتصم" رئيس ديوان ‘بنكيران’ الذي خرج من السجن بعفو ملكي بَاع مَقبرة لِمُنعشين عقاريين بسَلا



تعيش مدينة سلا، على وقع فضيحة عقارية جديدة، بطلها رئيس ديوان “عبد الاله بنكيران” برئاسة الحكومة “جامع المعتصم” وهو الدي يشغل في نفس الوقت عُمدة المدينة.
بوابة “سياسي” الاخبارية، نشرت فضيحة مدوية لرئيس ديوان رئيس الحكومة، حول قطعة أرضية كبيرة بمدينة سلا، كانت مخصصة لاحداث مقبرة، ليُقرر “المعتصم” بيعها بعد ارتفاع ثمن المتر الواحد الى أرقام فلكية.
المنبر الاخباري نفسه، أشار الى أن المقابر القديمة بالمدينة، تحولت الى مشاريع سكنية بقدرة قادر، فبعدما تحولت مقبرة سيدي المظلوم بباب الخميس، ومقبرة سيدي مسعود أمسار بباب سبتة إلى مسالك طرقية، وأدخلت مقبرة باب معلقة ومقبرة سيدي بنعاشر إلى مشاريع ضخمة، فيما أتلفت مقابر بالكامل أو جزئيا كمقبرة سيدي موسى، ووظفت مقابر للاستغلال من طرف الشركات الكبرى كمقبرة باب شعفة التي حولتها ريضال إلى مرآب لسياراتها فيما حولت وظائف مقابر أخرى في إطار الاستغلال للمنفعة العامة إلى طرق أو مشاريع أخرى، ازداد الوضع سوءاً، بقرية أولاد موسى منذ أزيد من سنة حيث تدفن جثامين عدد من المواطنين في مطرح قديم للنفايات بمقبرة سيدي الضاوي بمقاطعة أحصين بسلا، حيث أن أزمة المقابر جعلت السكان يحفرون وسط القمامة لإعداد مكان لدفن ذويهم، فيما آخرون اختاروا نبش القبور القديمة يتخلصون من رفاتها لإعداد قبور مشتركة تضم جثتين عوض واحدة بسبب امتلاء المقبرة عن أخرها.
و بمقبرة سيدي الضاوي كثيرا ما يتم دفن الموتى في حفر سطحية وغير عميقة من أجل تلافي الوصول إلى رفات موتى آخرون وقد سبق أن أثار موضوع المسافة المنعدمة بين قبر و آخر خصوصا بعدما تعرضت قبور الموتى للنبش من طرف مواطنين خلال محاولتهم البحث عن مكان لدفن ذويهم، استياء عدد من المتتبعين للشأن المحلي الذين احتجوا على صمت مجلس المقاطعة عن هذا الوضع.
بمقبرة سيدي الضاوي أصبح الحصول على قطعة أرض يوارى بها جثمان الميت بمثابة البحث عن مسكن في أحد الأحياء الراقية جراء انعدام أماكن دفن تحترم الميت و دويه حيث تتم عملية الدفن حاليا عبر المسالك القليلة المتبقية المخصصة في لمرور زوار المقابر أو في أماكن لقبور استعملت فيما مضى.
وتحسبا لهذا الوضع المزري عمل المجلس الجماعي السابق و الذي كان يقوده التجمعي “نور الدين الأزرق” الى مبادرة حميدة، بعدما حصل من رجل الأعمال “ميلود الشعبي” على هبة عبارة عن أرضية مساحتها 26000 متر مربع بسلا الجديدة من اجل إنشاء مسجد و مقبرة عصرية.
البقعة الأرضية التي صوت عليها المجلس السابق بالإجماع و الذي كان من بين أهم أعضاء أغلبيته حزب العدالة و التنمية و تم الاتفاق ما بين الجماعة و شركة “ميلود الشعبي” على أساس استغلال مسجد و مقبرة عصرية و هذه الصفقة تمت في إطار الفصل 28 من قانون التعمير أو ما يسمى بالاستثناء في التعمير، الأرض مقابل تسهيلات تستفيد منها شركة ميلود الشعبي للحصول على رخص التجهيز و التجزيء.
كل هذا تم بمصادقة سلطة الوصاية التي هي وزارة الداخلية أي أن كل شيء مر على ما يرام و الأرض أصبحت في ملكية الجماعة الحضرية لسلا على أساس مقبرة وليس شيء آخر.
المنبر نفسه، أشاف أنه وبعد مجيء جامع المعتصم كعمدة جديد على مدينة سلا أول ما قام به هو توقيف المشروع ببناء المقبرة، وشرع في الاعداد بيع تلك الأرض بعدما رأى المعتصم أن ثمنها أصبح يساوي الملايير و يسيل لعاب لوبي العقار و الذي سبق أن تورط معه المعتصم في ملفات فساد سابقة ادخل على إثرها سجن الزاكي بسلا.
وهو ما أكده رئيس مقاطعة أحصين الذي كان يتحدث لمستشاريه في دورة مجلس المقاطعة المؤجلة و التي انعقدت يوم الخميس 16 من هذا الشهر و الحسرة بادية على محياه، بالقول “إن جامع المعتصم ينوي بيع الأرض المخصصة للمقبرة و التي وهبها ميلود الشعبي لسكان مقاطعة أحصين لان ثمنها أصبح باهظا”.
وبهذا التراجع عن مكتسب الهبة لإعداد مقبرة تحفظ كرامة ساكنة مقاطعة أحصين يدفع جامع المعتصم المواطنين في اتجاه تحنيط الأموات والاحتفاظ بهم في المنازل.
http://www.rue20.com/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%BA%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%AC%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D8%B3-%D8%A8%D9%8E/


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/