معطل "حقير" يسائل النضال النخبوي: لمذا يُتضامن مع لمياء ولا يُتضامن مع عائشة






على هامش اصابة معطلة تناضل في صفوف حركة المعطلين في الرباط بكسر تلاثي على مستوى ركبتها اضطرت معها الفرق الطبية لإجراء عملية جراحية تانية وثالتة بعد فشل الأولى. تسائل العديد من المعطلين عن لمذا لا يُتضامن مع مصابتهم كما تم التضامن مع الأستادة المتدربة "لمياء " عن مركز ورزرزات التي أصيبت في احدى تدخلات الأجهزة الأمنية .
وفي هذا السياق كتب الإطار المعطل "يوسف فليفلو" تدونة طويلة على حائطه في الفايسبوك سائل فيها النضال النخبوي "المنافق". وقد ختم تدوينته بتوقيعها تحت اسم معطل حقير .. وهذا ما جاء في تدوينة فليفلو :
النضال النخبوي :
على ذكر عائشة، والتي أصيبت بكسر ثلاثي على مستوى الركبة حسب التقرير الطبي. فقد أجرت عملية أولى لم تكلل بالنجاح ورفاقها لا زالوا لحدود كتابة هذه الأسطر ينتظرون نتائج العملية الثانية ...
عائشة تطالب رفاقها بعدم اخبار أهلها بالواقعة حتى لا تزيد من حجم معاناتهم، ورفاقها يحاولون جمع الدريهمات من هنا وهناك من أجل لم مصاريف العملية. ولسان حال الجميع يقول، ألهذه الدرجة أصبح المعطل منبوذا ولا يستحق حتى الرثاء...
عندما أصيبت لمياء الأستاذة المتدربة بموقع إنزكان جراء التدخل الهمجي لقوى القمع فيما بات يعرف بالخميس الأسود. كانت عائشة ورفاقها أول المنددين بذاك الأسلوب البربري في التعاطي مع نضالات ومطالب أبناء وبنات الشعب المغربي، لأنها وبكل بساطة داقت مرارة وضريبة الانتماء إلى الفئات المسحوقة، ولأنها تعلمت وشاهدت خلال مسيرة الخمس سنوات من النضال في شوارع الرباط حجم بربرية هذا النظام .
اليوم وأنا أرى هذا الحجم من الصمت في التعاطي مع قضية عائشة، أتذكر بالمقابل كيف قامت الدنيا ولم تقعد في قضية لمياء، كم كان حجم التنديد والاستنكار كبيرين، كم أدرفت من دموع على لمياء، وكم سال حبر الراسخين في الجرائد والمواقع والجمعيات والأحزاب والنقابات... تنديدا وتذكيرا بالواقع المزري للحريات والحقوق بالمغرب، بل هناك من وصف النظام بالجلاد والدكتاتور، وطالب بالحقيقة الكاملة ولا شيء غير الحقيقة في أحداث الخميس الأسود ومحاسبة ومعاقبة الواقفين وراء ذلك.
اليوم وأنا أرى حجم الخدلان والنفاق الذي تعرضت له عائشة وقضية عائشة، أتذكر في لحظة في يوم كيف خرجت قضية المرأة إلى الوجود وكيف استفاقت الضمائر على وقع الحيف والظلم والإضطهاد والاقصاء الذي تعرضت له المرأة المغربية خلال عقود من الزمن ...
وأنا أكتب هذه التفاهات تذكرت مقالي عن مبادرة المجتمع المدني ودورها في ملف الأساتذة المتدربين وكيف كلت الثناء في لحظة غباء، وكيف اعتقدت أن الضمير قد استفاق ...
وأنا أكتب هذه السطور لا أخفيكم سرا أنني أسب وألعن وأشعر بالمرارة والرغبة في التقيئ والبكاء واختلط علي الحابل بالنابل من شدة الحكرة والنفاق. ولا أجد حرجا في البوح بذلك.
ما الفرق بين عائشة وغيرها من النساء ؟ ألا تستحق عائشة وقفة أو بيان أو حتى كلمة تدين ما تعرضت له ؟ أوليست عائشة مواطنة مغربية حاملة "للبطاقة الوطنية " والجنسية وفوقها شهادة ماستر نتاج 17 سنة من الجهد والتعلم ؟ أو ليست عائشة تناضل في صفوف حركة احتجاجية ؟
أه نسيت أن عائشة تنتمي إلى فئة المجرمين المعطلين الذين يريدون سرقة رغيف هذا النظام المسكين.
يوسف افليفلو : معطل حقير


شاركه على جوجل بلس

عن التحليل

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق

/* facbook popup*/