التحليل السياسي

هذا الموقع معارض للحكومة المغربية

أحدث المشاركات



التحليل السياسي
فككت المصالح الامنية بعين توجطات، التابعة لولاية أمن مكناس، شبكة جديدة "للتسويق الهرمي" بعد شكاية تقدم بها احد الضحايا والتي كانت وراء اعتقال أفراد الشبكة ولتي أسقطت عشرات الضحايا في فخاخها.

وحسب مصادر يومية "الصباح" التي أوردت الخبر في عدد الجمعة 13 دجنبر فان الضحية الذي تعامل مع الشبكة المذكورة قد دخل معها في دوامة من العمليات الوهمية بعد ان سلمهم ما مجموعه 8000 درهم مقابل تقديمهم له بعض الحلي كان مطالبا ببيعها للمقربين والاصدقاء، حتى يساهم في تقدم رتب الشبكة وبالتالي الحصول على أرباح طائلة والدخول في شراكة للوصول الى رتبة مدير شركة.

ويسترسل الضحية حسب ما نقلته "الصباح" أنه اكتشف أن الحلي المقدمة لا تساوي والمبلغ المتعامل به، كما أنها باهضة الثمن بمقارنتها بسلع مماثلة في السوق المحلية، وأمام شكوك الضحية في الأسلوب المتعامل به من قبل المهتمين وغياب الوضوح في العمليات المنجزة لجأ الأخير للمطالبة باسترداد مبلغه المالي، الأمر الذي قوبل بالرفض أمام محاولات لإقناعه أن الأموال المساهم بها توجه مباشرة الى الشركة الأم بعد أن طالبته الشركة "الوهمية" بالصبر و الانتظار بغية الحصول على نتائج ايجابية خصوصا وأن رأس ماله قد شرع في الارتفاع.

وتفيد اليومية أن الضحية لم يقتنع بوعود الشركة خصوصا بعد مرور شهرين من مشاركته وأيضا تعرفه على ضحايا يواجهون المصير نفسه، ما عجل بتوجهه الى وكيل الملك ورفع شكاية لدى ابتدائية مكناس، والتي بدورها أعطت أوامرها بفتح تحقيق في الموضوع بالتنسيق مع النيابة العامة.

وأثناء عملية البحث التي قامت بها المصالح الأمنية بمفوضية تاوجطات بالاستماع الى الضحية صاحب الشكاية، والمتهمين بما فيهم المتهم الرئيسي اتضح انهم يوهمون ضحاياهم بانتمائهم الى شركة دولية مقرها الخليج كما أن مجمل عملياتهم هي وهمية وخارجة عن القانون، وغير ذلك فان الشركة الوهمية لا تتوفر على أي ضمانات قانونية وأن السلع المقدمة لضحاياهم ما هي الا تمويه من الشركة قصد الحصول على ودائع مالية غير مرخص لها.

وعقب تفكيك الشركة الوهمية تؤكد اليومية أن ضحايا جدد قد حلوا عقب علمهم بإيقاف ثمانية من أعضاء الشبكة، بعد أن سلموهم مبالغ مالية مهم بحجة الانخراط في الشركة العالمية، ومن المنتظر أن يحال المتهمون الثمانية على المحكمة مباشر بعد انتهاء الأبحاث

قراءة المزيد



قراءة المزيد



التحليل السياسي، رأي اليوم:
مرت ثلاثة أشهر على الاستحقاقات التشريعية المغربية التي منحت لحزب العدالة والتنمية بزعامة عبد الإله ابن كيران الفوز العادي بأكثر من 20% من الأصوات، وعينه ملك المغرب محمد السادس لتشكيل الحكومة، ولم يحالفه الحظ حتى الآن في مسعاه لأسباب تنسبها مختلف التحاليل في الصحافة المغربية الى سياسة الكواليس الغامضة التي ترغب في تجريده من الصلاحيات وتتركه دمية قابلة للتلاعب السياسي.

وفي خضم حالة اللاستقرار التي يعيشها العالم العربي جراء انتفاضات شعوبه وتدخل الأيادي الخارجية، حافظ المغرب برفقة بعض دول المغرب العربي على الاستقرار، وهو ما جعله يتجاوز بآمان أعاصير الربيع العربي.

لم تتأثر الأوضاع المغربية كثيرا بغياب تشكيل الحكومة حتى الآن، فدول مثل بلجيكا بقيت منذ ثلاث سنوات بحكومة مؤقتة فقط، وجيران المغرب في الشمال الإسبان، قضوا تسعة أشهر بحكومة مؤقتة بل واضطروا الى تكرار الانتخابات، لكن دولة مثل المغرب ما زالت تبحث عن طريق الديمقراطية، سيتم تأويل غياب الحكومة بضعف المؤسسات وهشاشة استقرارها، واحتمال خطر الاحتجاجات.

الأخبار التي تنشرها الصحف المغربية خاصة الجادة منها تتحدث عن وجود مخطط يرمي الى تحويل ابن كيران الى دمية سياسية حتى ينفرد “المخزن المغربي” بصناعة القرار عبر أحزاب موالية له، وارتفعت تصريحات مدهشة من وزراء سابقين يشككون في أن الهدف هو التحكم في الاقتصاد للاغتناء والانتفاع الشخصي، وتقول تحاليل أخرى بالرغبة في استبعاد ابن كيران من رئاسة الحكومة وإن تطلب الأمر تكرار الانتخابات البرلمانية بمبرر أنه فشل في التفاوض وإقناع الأحزاب بتأييده، وبما أن المغرب ليس ديمقراطية سويسرا، أو حتى دول حديثة بالديمقراطية ولكنها صلبة مثل رومانيا، فكل التحاليل وعلى رأسها فكرة المؤامرة، تلقى صداها في الشارع المغربي.

قد يكون ابن كيران أخطأ لأنه تنازل كثيرا عن صلاحياته في الولاية السابقة للقصر وهو ما جلب له انتقادات حادة، وقد يكون أخطأ بتخليه عن أحزاب وطنية ذات تاريخ عريق خلال المفاوضات الحالية لتشكيل الحكومة المقبلة مثل حزب الاستقلال، رغم العهد الذي قطعه على نفسه بينما تشبث بأخرى تخلق له المشاكل وجعلته يحس بأنه يتعرض للإذلال حتى انفجر منذ أيام في بيانه الشهير “انتهى الكلام”، واضعا حدا للمفاوضات الحكومية وبهذا تدخل البلاد المأزق السياسي.

لكن خطأ “المخزن المغربي” سيكون أكبر لو تبين أنه يريد استعادة تلك الصلاحيات المحدودة التي فوتها لرئاسة حكومة ما بعد العمل بدستور 2011. حينئذ سيبدو للمغاربة والرأي العام الدولي أنه انحنى للعاصفة فقط عند اندلاع الربيع العربي وأنه يناور وغير جاد في الإصلاح السياسي، والانتقال نحو ديمقراطية حقيقية، وأن كل مشاريعه السياسية ومنها مقترح الحكم الذاتي للصحراء الغربية هو تماطل وربح للوقت، وسيخسر أمام الرأي العام الدولي.

في جريدة “رأي اليوم”، التي لها قراء عديدون من المغرب ونفتخر بمساندتهم لنا وثقتهم في أخبارنا وتحاليلنا، نفترض وننطلق من أنه توجد نيات حسنة في التعارك السياسي حول تشكيل الحكومة، وهذا سيجعل المغاربة يجتهدون سياسيا ودستوريا لتجاوز المأزق السياسي الحالي وبالخصوص أمام النقاش الذي يقول بتكليف الملك الحزب الثاني، الأصالة والمعاصرة، تشكيل الحكومة أو العودة مجددا لصناديق الاقتراع للحسم. فكل أزمة سياسية تقدم حلولا لتجنب تكرارها مستقبلا.

نتمنى نجاح الطبقة السياسية والحاكمة في المغرب في تشكيل الحكومة، فمعركتها الحقيقية هي ضد الفقر والتخلف الذي يعاني منه المغرب ويدفع بشباب للمغامرة في البحر للوصول الى أوروبا، وآخرون فريسة للبطالة واليأس وكم نتأسف للأخبار التي تردنا من هذا البلد الحبيب حول حرق الذات والانتحار كمظهر من مظاهر اليأس وغياب الثقة في المستقبل، وكمثال، ها هي الأخبار تطالعنا اليوم بمأساة بقيام شاب بذبح نفسه من الوريد الى الوريد في مدينة وجدة لأن السلطات صادرت بضاعته التي يسترزق منها.

نتمنى من الحكومة المقبلة الاهتمام بهذا الجانب لأن الشعب المغربي الصبور والذي يضحي ويتحمل كثيرا يستحق العيش الكريم.

قراءة المزيد

المشاركات الشائعة